الشيخ الجواهري
492
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
أزيد من القيمة فهل للمكاتب دفعه بدون إذن المولى كالأقلّ والمساوي ؟ [ 1 ] . [ ولعلّ القول بجواز دفع الأكثر لا يخلو من قوّة ] . ( وإن كان ) قد جنى عليه ( خطأً كان له فكّ نفسه بأرش الجناية ) الذي هو ما عرفته ، وإن نافى ذلك الاكتساب ، لكنّه لمصلحته التي هي أعظم من نفقته المأذون فيها وعلاج مرضه [ 2 ] . [ لكن يمكن منع تعلّقه برقبته ] . فيكون متعلّقاً بذمّته وإن كانت العين كالرهن عليه ، بمعنى تسلّط المجني عليه على الاستيفاء منها إن لم يدفع له ؛ لأهمّية حقّ الجناية من غيره ، فيلاحظ فيه الأمران . ( و ) حينئذٍ ف ( - لو لم يكن له مال فللأجنبي بيعه ) أجمع ( في أرش الجناية ) مع الاستغراق ، وإلّا بيع منه قدر الأرش وبقي الباقي مكاتباً . فإن عجز وفسخ المولى صار العبد مشتركاً ، وإن أدّى عتق الباقي . وفي تقويم حصّة الشريك على العبد مع يساره أو تمكّنه من السعي البحث السابق [ 3 ] . بقي الكلام في شيء وهو [ أنّه قد قيل : ] [ 4 ] إنّ المجني عليه إذا أراد البيع لا بدّ له من فسخ الحاكم الكتابة [ 5 ] [ والصحيح أنّه لا يحتاج إلى فسخ ، بل هو تسلط شرعي على ما يلزمه الفسخ من البيع ونحوه ] . وكيف كان فله [ / الأجنبي ] بيعه ( إلّاأن يفديه السيّد ) بالأرش ( فإن فداه فالكتابة بحالها ) . ويجب على المجني عليه قبول الفداء إن كانت الجناية خطأً ، وإن كانت عمداً [ 6 ] . [ فبناءً على ما ذكرناه
--> ( 1 ) المبسوط 6 : 137 . ( 2 ) التحرير 4 : 249 . ( 3 ) انظر الوسائل 23 : 147 ، ب 6 من المكاتبة . ( 4 ) القواعد 3 : 249 . ( 5 ) كشف اللثام 8 : 508 . ( 6 ) المسالك 10 : 501 - 502 .